جلال الدين السيوطي
15
الأشباه والنظائر في النحو
رجلان أختي منهما ، وكذاك في * أخويّ أيضا من تحيض ، وتطهر وكذا غلاما زوجتيّ تناكحا * حلّا ، وليس عليهما من ينكر وقال : [ مجزوء الرجز ] ما اسم أنيب عن اسم * وكان لا بدّ منه ؟ وأين شرط أتى لا * جواب يلزم عنه ؟ وأين ناب سكون عن السّكون أبنه ؟ وقال : [ الرمل ] ما حروف ذات وجهين لها * منعوا الصّرف ، وطورا صرفوا ؟ ثم ما اسم كيقوم احتمل الصّرف والمنع ، وفيه اختلفوا ؟ وقال : [ الهزج ] وما فاء تداولها * ثلاثة أحرف عددا ؟ وما عين لها حرفا * ن يعتورانها أبدا ؟ ولا مات لها حرفا * ن أيضا مثلها وجدا وما عينان مع لامي * ن لفظهما قد اتّحدا ؟ هما في كلمتين هما * لمعنى واحد وردا وما ضدّان إن وضعا * ولولا الفاء ما انفردا ؟ الأول : قولهم في دواء السم درياق ، وترياق ، وطرياق . والثاني : نعق الغراب ونفق ، ومغافير ومغاثير . والثالث : جدث وجدف للقبر ، ولازم ولازب . والرابع : الجداد والجذاذ بالدال المهملة والمعجمة ، اتّحد في كلّ منهما لفظ العين واللام ، والكلمتان لمعنى واحد هو صرام النخل . والخامس : الأري والشّري ، فالأري العسل والشري الحنظل ، ولولا الفاء ما افترقا ، إنما فرّقت الفاء بين لفظيهما . يقال : له طعمان أري وشري . وقال : [ الوافر ] وما اسم غير منسوب وفيه * أتى لفظ العلامة ليس يخفى ؟ وآخر لم تكن فيه فكانت * ولم يزدد بها في اللّفظ حرفا وآخر فيه كانت ، ثم عادت * إليه ، فغيّرت معناه وصفا وأين مؤنّث لا تاء فيه * بتقدير ، ولا في اللّفظ تلفى ؟ الأوّل : بخاتيّ جمع بختيّ سمّيت به رجلا . والثاني : بخاتيّ المذكور إذا نسبت إليه أزلت الياء التي كانت فيه ، وجعلت مكانها ياء النسب ، ولم يزدد حرفا ، لأن التي أزلتها منه مثل التي ألحقتها به .